Monday, May 25, 2009

This Girl's Life



This Girl's Life

Saturday, May 23, 2009

...بالنسبة لـ


من عامين شاهدت فيلمًا قصيرًا، اسمه " ست دقائق". الفيلم مكوَّن من محاورات مع أفراد في أماكن مختلفة، عن أشياء مختلفة.. " مَن رئيس وزراء إيطاليا؟ .. مَن كاتب ذلك البيت؟". كُتب أن الفيلم استند على حقيقة تقول أن العربي لا يقرأ أكثر من ست دقائق في العام.

الإجابات كانت تتفق، في الغالب، على " لا أعرف" تتبعها ابتسامة.. إلا أن هناك شخصًا ما، كان يُجيب على كل الأسئلة بثقة، وبطبقة صوت مطمئنة، ربما حماسية، عدائية، لا أذكر. كان يكشف زيف اعتناقه للمعرفة، ظهور الإجابة المُحقة مكتوبة بتوازي مع منطوقه بالإجابة المختلقة، المُطمئنة. أرى أن الشخص المُختلق للإجابات، فضلاً عن كونه غبيًا فعلاً؛ لأنه لم يفكر أن المتحدث معه يسجل معه حوارًا، سيُعرض، وستُظهَر اختلاقاته، حتمًا، أمام مؤلَفين يدرك أكثرهم، زيفه.. لم يفكر أنه يُعامل كغبي، رغم تكرارات استدراكه في شتَّى الأركان، استمر هو في رشق نفسه في المكان المطلوب منه تمامًا.

هل من حقي أن أصنف ذلك الرجل، بأنه غبي، جهول، متوقعًا برسومات أتخيلها، كيف يتعامل في الواقع، كيف يُعامل المقربين، المُبعدين، كيف ينظر إلى مَن حوله، كيف يُنظر إليه؟ هل التصنيف من حقي؟
أرى أن: نعم.

الفكرة المُستغربة، عن الرؤية التكوينية بهلامية، مُستبعدة ذاتيًا. سألت ماندو، المخالف في فكرة الحُكم على الأفراد، فوصف معتنقيها بكونهم أقل من الآدميين، لنكن دقيقين، بهائم. أختلف مع الوصف، ليس لرهافتي، لكن لأنني أريد إلقاء الوصف للجانب الآخر. لا أقصد ماندو بهذا، فأنا أخبرته أننا لسنا مختلفين، بعد أن أراني " إشكالية". هناك نقطة مفقودة، نحن لم نتضاد في النقطة بنسبة كاملة، ولم نتفق بنسبة كاملة. لستُ هادفًا للحدة في الاتفاق أو الاختلاف، لكن هناك خطوط أوضحها. تلك هي كامل رؤيتي لما سأقوله الآن. أود توضيح رؤيتي كاملة في تلك النقطة، لأنني أعاني منها بشكل شخصي..

لنسترجع الوصف الذي أود خطفه من ماندو لإلقائه للجانب الآخر، بهائم.. لنتفكر، ألم يكن الوصف ذاته "تصنيفًا" لتلك النوعية، كونهم بهائم. لأقُل، أن التصنيفات ليست فعلاً ضد الليبرالية، الكائنات العائشة والمتجمدة، بالأصل، تُدرج تحت تلك التصنيفات، الليبراليون بذواتِهم مُدرجين تحت تصنيف ما، من أنفسهم، أو من المقابلين، المحايدين.

التصنيفات، محاولة نرجسية، بشرية مخلوطة بألوهية، لا نتخلص منها، ولا أُعيب على مالكيها، فقط أحدد الأمر. أصنِّفهُ. محاولة نرجسية، مُمنطقة، لإثبات ما تم تعلُّمه، وترسَّب في سنوات، وطرق مختلفة، تكوينات، صدمات، وصولات، لنهدف إلى رؤية واضحة للأشياء، للأشخاص.. لنُخلِّق طُرِقًَا نمشي فيها، ونترك طرقًا للآخرين يمشون فيها.

قد تكون المعتقدات، الرؤى المتكونة، الصدامات، والوصولات، لم تأتِ بشيءٍ، رؤى مشوشة، لكننا مالكوها، ونحارب بها، وعنها، طيلة الوقت، بإسقاط الادعاءات التي تُغلِّب فتح الدماغ ليتغير كُليًا، عن المدافعة عن المتواجد من الرؤى حاليًا، بثبات. هناك نقاط حُسمت. هناك أيضًا أشياء تحدث، ربما للآخرين فقط، كالتغير، الانقلاب، لكن قبل التفعيل، تكون المدافعة عن النقاط المملوكة، الملوكية.

هناك فرق بين الحقيقة، والحقيقة الشخصية. ربما، كما قلت لماندو، نحن أصحاب رؤى عقيمة بالأصل، مَظَلَتنا ومَن يقف معنا تحتها، أغبياء، ننتهج شكلاً ما غبي، نمارسه بإصرار، وفقًا للحقيقة التي يملكها، مَن هم أنضج، مَن هم غير مرئيين، مَن هم غير موجودين، نفترض وجود حقيقة أخرى لنوجِد إمكانية الانتقال من مكاننا، تجاه طريق آخر، نتطور، نتغير، ننقلب. نُوجِد مساحة لكوننا خاطئين، لكننا لا نتأكد من "وجوب" تغيرنا لطريقٍ آخر مُضاد، سيحدث في المستقبل، ليكشف لنا أننا لم نكن سوى بهائم. الأمر مُربك، بين المطالبة بالدفاع عما تعتنقه، كونك تؤمن فعلاً بشيءٍ، أم أنك هلامي، وبين كونك مُنتظر لتتأكد، هل ستتطور ويومًا ما تلعن الطريق الذي تمشيه الآن، ويصبح من حقك أن تُصَنِفْ بشكل صحي.

أرى، أن التكوينات تتكون تحت بند حُب الذات.. يعني، أنا أحب نفسي، فإن وجدت شخصًا يُشبهني، أضمه لتكوينتي، يضمني هو لتكوينته، تُصبح التكوينة متشابهة، نحن – هم.. أي فصيل – نبحث، ويبحثون، عن أشباهنا، أشباههم.. بنسبة تأكيدية، هو خوف من الاستفراد من التكوينات الأخرى، بنسبة تأكيدية هي محاولة إثبات للذات، للمتقابلين، أننا أقوى. كل دين يحتاج لمؤمنين.

الكافرون متواجدون، ربما نحن، ربما هم، لن نعرف، لكننا "نؤمن" وفقًا للصدامات، الطرق، الوصولات، أننا لسنا هُم. تصنيفنا حتمي، حتى لا ننضم للكافرين، وإن كنت أتفق أن نعطيهم مساحة للتعبير عن كُفرهم.. فربما كانوا مؤمنين.


ليست كل الاختيارات تحتمل اختيارين صحيحين، لتجعلني أفترض، دومًا، وجود إلهان يعيشان على الأرض.. هناك، في أمور متعددة، اختياران، أحدهما راقي والآخر سافل، مكانه أسفل – في الهرم الاختياري – من الاختيار الراقي. معارضة أم حكومة، متسلط أم متعاون، ماهر في معاملة الأطفال، أم لا.. اختيارات متدرجة، مُصنَفَة. وبشكل كُلي، وفقًا لرؤيتي الخاصة، التي تحتمل الخطأ، لكنها رؤيتي التي أدافع عنها مادُمت لم تُثبت خطأي، تتكون رؤية كُلية من تجميعات لتلك التصنيفات الصغيرة، عنك، تجعلني أصنفك كـ.....

التصنيف ليس محاولة جلوس على كُرسي الحكمة، لتشير إلى ذاك وتُبعده، وتُشير لهذا وتأتي به جانبك. التصنيف محاولة للرؤية أوضح، أين الشيطان، أين الله، أين الخالط بينهما. لا أود إله صافي، أو شيطان صافي، بل أتقبل "وجود" للخالط منهما، تَقَّبُله أو رَفْضُهْ مسألة أخرى. لستُ معنيًا بالدخول لصومعة شخص، لأصنفه، وأخرج لحالي. أنا أتكلم عن مجتمع، صغرت مساحته أو كبرت، يتفاعل. تحتاج أليافه لـ "رؤية" الألياف الأخرى.

Monday, May 18, 2009

نبي

مِن خَلْفَهُ، قَبِضَ بكفيّْ يديه على صدره، حوَّطَهُ، وارتفع به للسماء. ذُهِلَ، تساءل، سأله. طمأنه، وارتفعا. اطمأن. لم يطمئن. ارتعش. جاهد لإنهاء المشهد، والنزول. أفلتَ من التحويطة. انفلتَ. تراءى لذاته، في النزول، يقع من حواف قِطَع الدومينو المتراصة. تقع نصفها. الواقعة، يُعاد رصّْ نصفها. نظر لأعلى، وَجَدَ المُحَاوِطْ نَبيًا، ألقفه نظرة عتاب، طيِّبْة. تلقَّف قطعة دومينو، صعد عليها، للثانية، للثالثة، القُطيعات الثلاث بنقطة واحدة. تراءت له ستين نقطة بيضاء طريقًا للوصول إلى النبي. انزَلَقَ. رأى قُطيعات مقلوبة، متناثرة. انتثر. تلقف إحداها، راجيًا في نقطتين، ثلاث، ستين. بأملٍ، بيأسٍ، كَشَفَ القطعة.

Nobel Son



Nobel Son

Saturday, May 16, 2009

The Man Without a Face



The Man Without a Face

Tuesday, May 12, 2009

آسف

آسف لمَن راقبوني وأنا في حجرتي أمس، ولم أكن مُهيئًا للمراقبة. آسف لمرآة الحمَّام، التي تتحملني في انفصاماتي. آسف لفاكهة الخوخ، التي آكل شبيهتها من سنوات، فنسيت طعم الخوخ الذي أكلته وعمري ست سنوات. آسف للذين عاملوني بسخافة؛ فأبعدتهم؛ فغضبوا. آسف لقريبي الذي جعلني أتمنى الموت؛ فحزن لأنني أصبحت أتجاهله كل يوم. آسف للشيخ " ياسين التهامي" الذي حاولت قتله وأنا نائمًا، فأخبرني مبتسمًا أن نتيجة الدُنيا ستبدأ الآن، فتوقفت. آسف لتأخري في تهنئة صاحبي بزواجه، حتى اتصلتُ على هاتف بيته المُستأجَر، فأخبرتني مالكته أنه انتقل وعروسه من قليل. آسف للبنت التي مرت جواري، وانتظرتْ أن أنظر، ولم أفعل. آسف للبنت التي خانتني، واستمررت معها، لأنني أردت أي علاقة. آسف لخطيب البنت الذي خُنته معها. آسف لحبيبتي التي قَلِقَتْ من تقلباتي. آسف لنفسي التي أُعَّريها طيلة الوقت.

Hamlet 2



Hamlet 2

Death Becomes Her



Death Becomes Her