
كنت أقشِّر سَمَكي، فوجدتها تدخل عليَّ وصاحبتها. عَبَرتني وجلستْ معها، وبدأت في الكلام. أُحرجتُ من شكلي بعباءتي المقطوعة بامتداد فتحة الرقبة، ومن تقشير سمكي وبقاياه المبصوقة على صفحة الجريدة، فلملمت أطراف الجريدة وكومتها على ما تطوي وحملتها نحو المطبخ. غسلت يدي بمسحوق غسيل. دلفت من المطبخ نحو الحجرة المقابلة. استبدلت ملابسي. عدت للمطبخ لأملأ براد الشاي. اتجهت أمام المطبخ وسألتهما :
- تشربوا شاي؟
صببت كوبًا واتجهت نحو الصالة. جلست فوق الكنبة المقابلة لهما. ارتشفت الشاي بصوت مسموع. استمرا في النقاش. تدخلت في النقاش. أكملا ما بدآه قبل عرض نقاطي. قمت من مكاني وجلست جانبهما وفتحت التليفزيون. رفعتُ صوته حتى غطَّى حديثهما. استمرا في الحديث. حوَّلت المحطة على قناة جنسية. لم يلتفتا. وقف عضوي. لم ينتبها. أخرجته وبدأت في الاستمناء ناقلاً نظراتي بينهما والشاشة. لم يلتفتا. قذفت عليهما، فلم يلاحظا. أُنهكت. ارتخيت راجعًا بظهري ماددًا قدميَّ على اتساع. أنهيا النقاش. خرجا وأغلقا عليَّ الباب. مشيت في الشقة قليلاً، ثم فتحت الشباك وألقيت نفسي. مشيتُ نحو مقهى مُضِّج. دخلت على تكوينة شبه دائرية، فسحب أحدهم كرسيًا وأجلسني عليه مبتسمًا. سألوني عن الأحوال، فتكلمت. أدركت أن طبقة صوتي غريبة عليَّ. استمررت بالحديث مستكملاً نقاطًا وَضِحَ أن لها مسبقات معهم. ثبَّتَ نظره في نظري، وقال:
- لا تلعب الخديعة.. أعرف مَن أنت.
نظروا إليه. سألته:
- كيف أدركت؟
فقال:
- رائحتك مازالت سمكًا نيئًا.
Tuesday, December 02, 2008
قشر سمك
Labels:
سطل
Subscribe to:
Post Comments (Atom)




0 أنفاس:
Post a Comment