
مثلاً، كنت مقتنع أنني لست مُخطئ.. لذا قلت له مصارحةً أنني في كامل وعيي وأنا أسبُّه
لأنه يستحق، واستمررت شهرًا أو مايقارب ممتنع عن الاتصال به، حتى نزلتُ التكوينة، فقال رفيق مشترك أن الآخر عنده حساسية من النقطة التي وصفته بها، فطلبت منه رقم هاتفه لأتلفن له – بعد أن مسحتها – واتصلت به، وبعد أن عرف أنني المتصل أغلق الهاتف.
ربما السبب الأول لمحاولتي توصيل السلك معه، هو كونه فردًا في رقعة التكوينة، والقطع بيننا يجعل الأمر يحمل نوعًا من العلوقية، حين أدخل عليها وأتجاهل السلام عليه، أو يحدث منه الأمر ذاته. لذا كانت التكوينة فارضة نصوصًا يتوجب على الأفراد اتباعها، بطرق غير مباشرة.. لذلك كنت أقطع علاقاتي في الفترة الفائتة هربًا من أي نصوص سواء متحدة أو فردية..
الآن يجب أن أكمل الأمر لنهايته، يجب أن أكون ندًا مستقلاً، إن كنت داخلاً على ترصيصة كراسي المقهى، أن أسلم سلامًا متجاهلاً أحدهم، أو مستقبلاً للتجاهل المتوقع..
كنت أحب الاستماع لمشاكل الآخرين والأخريات، حتى أنني – كما قلت - انتحلت صفة الطبيب النفسي، طالبًا سماع المشكلات لمحاولة الوصول لحل. كنت مستمتعًا بقدرتي على ذلك، حتى أنني التقيت بأحد لاعبي كرة القدم، وأظنني سببًا في أنه يشق طريقه بقوة نحو الهبوط.
إلا أن فكرة الاستماع للمكتئبين الآن مستبعدة، بل و ربما كانت هي سببًا أوليًا في وضع صاحب اللسان – إن كان في بداية تعرفه معي – في خانة مستبعدة من الرفقة، وإن كان اللقاء ثالثًا أو رابعًا، ثم ظهر الأمر، أبدأ في مراجعة الحسابات.. الاستماع لشخص مكتئب لا يعينك على تكوين حل، هو شئ أقرب للعلوقية كذلك.. مايفيد أحدنا بممارسة العجز وتصديره لكلينا..
أحيانًا تكون الفضفضة أمتع مايكون، بل ربما صُنعت الرفقة من أجلها، لكن الفضفضة صانعة التغيير هي ما أتقبله الآن، ربما رغبةً في رؤية فعل له قيمة..
لم أعد أستطيع أن أتفاعل مع المنسحقين، لم أعد أتقبل إلا الأنداد.. ربما الانسحاق يجعل الأمر أشبه بالعابد والمعبود.. كثير يعرفون هذا، إلا أنهم مصرون على سد خانات البازل، حتى لا تكون خانات العابدين فارغة.. لا أستمتع بكوني المعبود في أحايين.. أشعر بالتقزز من عبادي.. لا أقصد أن حكم الإنسان لدي، هو مقدرته على التناطح.. الفكرة هي الند ..كفريد شوقي و محمد رضا في " 30 يوم في السجن".. وبعد العاركة يصبحا أصدقاء.. الأمر هو ذلك نوعًا ما..
أحيانًا أمارس الانسحاق، كوني متقلب المزاج بشكل مرَضي، مثلاً مع صاحب السيبر الذي أنشر عنده تلك التدوينة، لأنني ذهبت إليه أول مرة مكتئبًا، طالبًا الحساب بصوت خفيض، ولما سألني عما أطلب، كنت أشعر بغبائه لأنني أنهيت جلوسي، ولا شئ أطلبه منه إلا الحساب.. لذا سألته بملل عن الحساب.. فخرج صوتي خفيضًا، كأني أتكبر على قول جملة بدهية.. ومن وقتها وبدأ الصوت الخفيض في الظهور كل مرة ذهبت فيها إليه، كأني أرفض أن أخذله.. أو امتد بالمثال نحو اللعثمة أو الخوف من إلقاء نكتة هنا، لأنك تعرف أنك لم تصدِّر له أنك ابن نكتة في البداية، بينما أنت ابن نكتة مع آخرين لأنك صدَّرت هذا من البداية.. يعني، تغيير الانطباعات شئ مرهق، وربما محاولة تغييرها لا أملكها، لأنني أعتقد – بدون افتعال خالص – أنه لا يوجد مَن يستحق محاولة إصلاح الشكل عنده..
Sunday, July 05, 2009
ند
الإنسان
يُخلَق الإنسان ليفقد طريقه بعد خطوة.. يبدأ في السريان نحو اليمين، بينما يقصد الركن الياسِر ..حتى يصل للركن الهادئ.. تجده يتحمل جهاز بِرَامَاتْ 256.. لينتقل بسرعة دودة القز نحو أيقونة الماسنجر..ليُجَاهِد ويتكئ على الأيقونة.. ليكتب اسم بريده، ورقْمَهُ السري.. لتأخذه العِزَة بالإثم ويضغط على تمام التأكيد.. ليتحمل ثُلثمائة لَفَّة.. لينفتح الماسنجر.. ليجد ورقة تنبيه بعدد الرسائل الجديدة.. لتستمر في التنبية.. والوقوف.. والتغليس.. ليأخد الجهاز تتويبة 4 دقائق.. ليجد قبل شم نَفَسَهُ صندوقين يُفتحا من شخصين لم يُمهلاه الوقت.. ليأخد الجهاز تتويبة أقل.. ليختار busy.. ولا يُجيب على أحد.
Saturday, July 04, 2009
Friday, July 03, 2009
Monday, June 29, 2009
مرواااااااااااااااااااح
بعد أول محاولة للتَخَرُّج، وتاني محاولة للتَخَرُّج.. خلاص أنا خَلَّصت.
Friday, June 26, 2009
لِتُحَاوِط بَطني

قال لي:
- حَلِمْتُ بصديقة. رَفَعْتَها من بَطْنِها لِمُسْتَوَى صَدْرِي، وأنزَلْتَها مِنْ سَاقَيها لِتُحاوِط بَطْني. قَبَّلتَها. ضَحِكنا ضحكة المُحِبِّين. انتَشيتُ، وصَحَوتُ حزينًا. تَفَكَّرتُ في خَفاء العلاقة، والإشارة المُرسَلة أن : أحْببْها..وَحْدَك. لا أدرك، هل يُمكِنَني تَجَاهُل الحُلم المُر، المفاجئ، فاصلاً بين المنطقية وضِدَها، أم أن ذلك تكملةً للخيالِ المريضِ... أتُدرك، أنني حَلِمت بمضاجعة أمي.. لا تَقُل أنني أشْتَهي أمي. رُبَما.. رُبَما ابتعاد شُبهة اشتهائي لأمي، تَبعِد مَنطقية الحُلم، تجعلني قويًا في تَجاهل الحادث.. لكن شُبهة صديقتي أقرب.. أتدرك، أنني اشتهيتها ليلة عُرسِها.. قبل الحُلم؟
...
اللوحة لـ Daniel Barkley.
Wednesday, June 24, 2009
Les choristes

يلعب الفيلم على التفصيلات الوليدة. لا يكترث بإيجاد تشابكات، تُوهِمَكَ بوجود تيمة مُخَّلَقَة، بل يرمي بياضه من البداية. يجعلك تتنبأ بنهاية الفيلم، بشكلٍ ما.. لا يهتم بهذا أبدًا، لكنه يُقَدِّم إليك لَمَحات ذاتية، تجعلكَ مُدركًا أن قيمة الفيلم في هذا الاختيار، فلا تَفلِت منها.
Monday, June 15, 2009
23

لم أستوعب وقت رَفَضَ Marlon Brando جائزة الأوسكار بعد The Godfather، مكتفيًا برسالة الشكر التي تلقاها من المافيا، ممتنين له، أنه جسَّد دور الأب الروحي بحقيقية.. لكنني أفهم رفض Marlon Brando في الوقت الآني؛ بعد أن تلقيت هدية من الله شخصيًا، تتزامن مع مولدي الثالث والعشرين، لا يجوز معها قبول أي هدايا أخرى من أية آخرين.
Sunday, June 14, 2009
نهارك سعيد

حبيبتي..
فكرت أقولك : نهارك سعيد، أو نهارك حليب. بحب الاصطباحتين دول، وبحب فيلم : نهارك سعيد.. وبحبك.
عارفة..
حالة الدموع اللي نزلت مننا ليلة إمبارح.. عرفتني إننا قريبين من بعض، بنعيط في نفس الوقت.. منسجمين، أو : " احنا عسل أوي" زي ما قلتيلي، يا ضنايا. تخيلي، أول مرة أحس دلوقتي حالاً، الساعة 2:55 .. أحس إني أب. أب ليكِ. إنتِ بتخلقيلي أحاسيس بكرية عليَّ.
متخفف من وقت الدموع، زعلان على زعلك.. عاوز أنتشلك وتنتشليني بسرعة.
عاوز أحضنك.. لو حضنتك، وسيبت نفسي.. هاعيط جواكِ.. مش هاستحمل إنك معايا.. هاتخفف من كل ضعفي، معاكِ.. عشان مايبقاش منه ولا فتفوتة أمارسها بره.
إنتِ المكنونة في تفاصيل تفاصيل روحي..
حاسس إني بطل فيلم The Shawshank Redemption .. لازم أحفر وأحفر لحد ما أنالك.
كنت خايف أكتب الكلام ده هنا، واللي زود خوفي : (عسل للبيع) اللي وريتهالك. بس احنا اتفقنا إننا أقوى من الحسد.
هاخد دوش دلوقتي، وأشوفAtonement.
بحبك
نهارك سعيد يا حبيبتي
:)
Saturday, June 13, 2009
كِفاح مُسَلَّح

من جلسة الليلة:
- تخيل، أنك لتقرر تنفيذ ثورة.. فإنك تحتاج ثورجية.. ثم بعد أن تجمع أولئك الثورجية، فستجد أن كل ثورجي صغير يحتاج لمسدس حقير - حدَّادي - بأحد عشرة ألف جنيهٍ.. يعني، يلزم لكل تابع من أتباعك - سيدي الثورجي المسلح - أن يسافر الخليج - فضلاً عن سفرك أنت نفسك، كونك ثورجي مخلص، ولست كفيل - ليجتهد كلٌ منكم سنين، ليأتي محملاً بثمن مسدس، لتقوموا بالثورة...






